کما فی البحر الرائق شرح كنز الدقائق: ’’ومنها أن يدخل في الصلاة وقد أخذه غائط أو بول وإن كان الاهتمام يشغله يقطعها وإن مضى عليها أجزأه وقد أساء وكذا إن أخذه بعد الافتتاح والأصل فيه ما رواه مسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان» وجعل الشارح مدافعة الريح كالأخبثين وأن الحديث محمول على الكراهية ونفي الفضيلة حتى لو ضاق الوقت بحيث لو اشتغل بالوضوء يفوته يصلي لأن الأداء مع الكراهية أولى من القضاء ومنها أن كل عمل قليل لغير عذر فهو مكروه كما لو تروح على نفسه بمروحة أو كمه والله سبحانه وتعالى أعلم. (ج:2، ص:35، ط: دار الكتاب الإسلامي)
و فی الدر المختار و حاشية ابن عابدين (رد المحتار): ’’(و صلاته مع مدافعة الأخبثين) أو أحدهما (أو لريح) للنهي
:قال في الرد (قوله: و صلاته مع مدافعة الأخبثين إلخ) أي البول و الغائط. قال في الخزائن: سواء كان بعد شروعه أو قبله، فإن شغله قطعها إن لم يخف فوت الوقت، وإن أتمها أثم لما رواه أبو داود «لا يحل لأحد يؤمن بالله و اليوم الآخر أن يصلي و هو حاقن حتى يتخفف» ، أي مدافع البول، و مثله الحاقب: أي مدافع الغائط و الحازق: أي مدافعهما و قيل مدافع الريح اهـ. و ما ذكره من الإثم صرح به في شرح المنية و قال لأدائها مع الكراهة التحريمية. بقي ما إذا خشي فوت الجماعة و لا يجد جماعة غيرها، فهل يقطعها كما يقطعها إذا رأى على ثوبه نجاسة قدر الدرهم ليغسلها أو لا، كما إذا كانت النجاسة أقل من الدرهم؟ و الصواب الأول، لأن ترك سنة الجماعة أولى من الإتيان بالكراهة: كالقطع لغسل قدر الدرهم فإنه واجب، ففعله أولى من فعل السنة، بخلاف غسل ما دونه فإنه مستحب فلا يترك السنة المؤكدة لأجله، كذا حققه في شرح المنية.‘‘ (ج:1، ص:641، ط: دار الفكر-بيروت)
و فی الفتاوى الهندية : ’’ويكره التمطي وتغميض عينيه وأن يدخل في الصلاة وهو يدافع الأخبثين وإن شغله قطعها وكذا الريح وإن مضى عليها أجزأه وقد أساء ولو ضاق الوقت بحيث لو اشتغل بالوضوء يفوته يصلي؛ لأن الأداء مع الكراهة أولى من القضاء.‘‘الفتاوى الهندية (ج:1، ص:107، ط: دار الفكر):